مجد الدين ابن الأثير
69
النهاية في غريب الحديث والأثر
أخلف يده : إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة . ويقال : خلف له بالسيف : إذا جاءه من ورائه فضربه . ( ه ) ومنه حديث ( جئت في الهاجرة فوجدت عمر يصلى ، فقمت عن يساره فأخلفني فجعلني عن يمينه ) أي أدارني من خلفه . * ومنه الحديث ( فأخلف بيده وأخذ يدفع الفضل ) . ( ه ) وفى حديث أبي بكر ( جاءه أعرابي فقال له : أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال لا . قال فما أنت ؟ قال : أنا الخالفة بعده ) ( 1 ) الخليفة من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده ، والهاء فيه للمبالغة ، وجمعه الخلفاء على معنى التذكير لا على اللفظ ، مثل ظريف وظرفاء . ويجمع على اللفظ خلائف ، كظريفة وظرائف . فأما الخالفة فهو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه . وكذلك الخالف . وقيل هو الكثير الخلاف ، وهو بين الخلافة بالفتح . وإنما قال ذلك تواضعا وهضما من نفسه حين قال له أنت خليفة رسول الله . ( ه ) ومنه الحديث ( لما أسلم سعيد بن زيد قال له بعض أهله : إني لأحسبك خالفة بنى عدى ) أي الكثير الخلاف لهم . وقال الزمخشري : ( إن الخطاب أبا عمر قاله لزيد بن عمرو أبي سعيد بن زيد لما خالف دين قومه . ويجوز أن يريد به الذي لا خير عنده ) . * ومنه الحديث ( أيما مسلم خلف غازيا في خالفته ) أي فيمن أقام بعده من أهله وتخلف عنه . ( ه ) وفى حديث عمر ( لو أطقت الأذان مع الخليفى لأذنت ) الخليفى بالكسر والتشديد والقصر : الخلافة ، وهو وأمثاله من الأبنية ، كالرميا والدليلا ، مصدر يدل على معنى الكثرة . يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها . * وفيه ذكر ( خليفة ) بفتح الخاء وكسر اللام : جبل بمكة يشرف على أجياد . ( ه ) وفى حديث معاذ ( من تحول من مخلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه
--> ( 1 ) أراد القاعد بعده . قاله الهروي نسبة إلى ثعلب . ثم قال : والخالفة : الذي يستخلفه الرئيس على أهله وماله ثقة به .